نساء ساخرات

 

القصة الساخرة في سورية

القصة الساخرة في سورية
28 آب/أغسطس 2015
قيم هذا المقال
( 0 الأصوات ) 
الزيارات: 2173

القصة الساخرة في سورية

 

القصة الساخرة. هذا الجنس الأدبي لم يتفق على تحديد هويته، ما السخرية؟ ما التهكم؟ ولماذا؟ أمور يختلف فيها اختلافاً لا ينتهي إلى وفاق، وليس غريباً فالأدب مشكل ملتبس والقصة منه ويكون الإشكال أكثر لبساً عندما تلتوي القصة عن المألوف لتكون قصة ساخرة.‏

 

هل نرجع -في محاولة للتدقيق والتقويم- إلى عمد الأدب الساخر في العالم فنقيس عليهم؟ إلى كافكا وتشيخوف وعزيز نيسن وحسيب كيالي وغيرهم؟ أم أن المقارنة في الأدب ظلم لأحد الطرفين أو كليهما معاً؟ أسئلة لابدّ أن تراود الذهن وأنت تستقرئ من النص ما هو ساخر وما ليس ساخراً.‏

 

قد تكون السخرية في شكل الشخصية أو في خُلُقها وطباعها كما لدى تشيخوف في وفاة موظف الذي افتقد أدنى ثقة بالنفس فكانت المفارقة وقد تكون المفارقة بين ما هو قائم وبين رؤية الكاتب للحياة والوجود كما في مسخ كافكا، وقد تكون في الواقع المتردي المتخلف بعاداته وتقاليده ووعي الناس فيه تقصيراً عما وصل إليه الآخرون كما لدى حسيب كيالي وعزيز نيسن. وتكون بأشكال وأشكال لا مجال أبداً لحصرها.‏

 

وقد تأتي لدى كاتب في الحدث مفارقة بين ما يتوقعه القارئ وما تفاجئ به الأحداث، وتأتي في اللغة فتكون العبارة هي الساخرة كما لدى الكاتب أحمد يوسف داود في جلّ ما كتب.‏

 

ولكن كيفما أتت لابدّ من غاية وراء كل ذلك.‏

 

الحب لعب، والشعر لعب والأدب والفن أيضاً لعب كما كان قد قيل. إلا أنه لعب يحقق متعتين، متعةً للكاتب ومتعة للقارئ، ويسهم في تكوين قناعات مشتركة بين القراء، وفي تقريب المواقف من قضايا الحياة، لأنه أخيراً يسهم في تكوين الوعي. ولعلها هذه هي الغاية من الفن عموماً.‏

 

الكاتب -أبداً- في موقف صدام، قدّر له -أبداً- أن ينطح الجدار ليس شرطاً أن يتهاوى أيّ جدار وإنما عليه أن ينطح وينطح فلا الجدر تتهاوى ولا الرأس يتحطم، وهي لعبة اختارها بملء إرادته على ما فيها من ألم ولهفة وصبوة ومرارة وحرقة وما فيها أيضاً من ابتسام وأمل ومتعة وكل هذا لابدّ أن تنتقل عدواه إلى القارئ فتتم المشاركة. وأن يختار الكاتب من القصة الساخرة منها فإن اللعبة تشتد وتتعقّد. وتصبح عدواها أوسع انتشاراً، وربما تصبح القصة أكثر امتاعاً وأعمق تأثيراً.‏

 

الجدر أمام وعي الكاتب وعينيه هي الواقع القائم متراكم بعضها وراء بعض. الواقع القائم بكل ما فيه من ظلم واستلاب وقهر وعادات وحظر وحجر وتحريم وما إلى ذلك، فالغاية هي الإنسان حرية الإنسان إنسانية الإنسان وما يعوقها عن التحقق والكمال. والخلاص.‏

 

ولعبة الكاتب لعبة صدام مع هذا الواقع يكشف ويفضح ويعرّي، يهدم ويكسر، ليتيح إمكانية إعادة البناء بشكل أفضل. لعبَ بنلوب يغزل وشاحه ثم يعود فيفرده ليغزله ويفرده وهكذا إلى غير نهاية، وكأنما هي لعبة قدر إلا أنه قدر ظريف.‏

 

بعد هذا يمكننا الدخول إلى رحاب النصوص لنرى كيف سخر كتابنا من واقعنا الذي هو مفارق وربما هو الذي يسخر منا أكثر من قدرتنا على فضحه والسخرية منه.‏

 

قراءة في نماذج من القصة السورية الساخرة 

تابوت الفحل... لحسن. م. يوسف‏

 

اعتمد الكاتب حسن. م. يوسف أسلوب الحكاية الشعبية في بناء قصته الساخرة فقد تضمّنت معظم عناصر تلك الحكاية:‏

 

1- شخصية تكاد تكون مفارقة أقرب في شكلها إلى البطولة.‏

 

2- اعتماد أحداث مفاجئة غير متوقعة لتحريك الحدث.:‏

 

- موت الداية خيزران والنعش البدائي.‏

 

- الركوب مع التابوت على ظهر البوسطة.‏

 

- انهمار المطر ودخول التابوت.‏

 

- مفرق طريق دمشق وعليه عسكريان.‏

 

- ركوب العسكريّين على السلم.‏

 

- انتهاء المطر ومد يد الفحل من التابوت.‏

 

- وقوع الحادثة فوق جسر النهر الجاف ووجود المسدس.‏

 

3- كثرة الأمثال الشعبية والألفاظ العامية.‏

 

4- الركون إلى القضاء والقدر في كل ما حصل.‏

 

5- اعتماد أسلوب السرد الحكائي بضمير الغائب تقطّعه هنا وهناك حوارات.‏

 

إلا أن قربها من الحكاية الشعبية لم يفقدها فنيتها بل أضفى عليها عنصر التشويق الأهمّ بين عناصر الحكاية. ولكن كيف جعل منها الكاتب قصة ساخرة مع أنها مأساة؟‏

 

1- السخرية بدت في هيئات الشخصيات وفي مستوى إدراكها ففي هيئاتها هناك رسم لهيئة الفحل رسم واقعي جعله مفارقاً وربما بطلاً شمشوناً أو ما يشبه ذلك: "شاربان معقوفان. نظرة صقرية متعالية. صدر منفوخ رجلان متباعدتان" "أسلوبه الملغوز في مخاطبة النساء. ذلاقة اللسان وعذوبة الحديث" وفي مستوى إدراكها جعل من الفحل شخصية متميزة بوعيها بشهادته الابتدائية وكونه ابن حكومة. بينما يدخل هو أول مسجلة إلى القرية. كما‏

 

جعل من الشهلاوي نداً لا همّ له إلا إثارة الفضيحة والفتنة وجعل فهيما أم لسان زفر، ومن الجنديّين ابني عم من أجل اذكاء حسّ الثأر.‏

 

2- الموضوع يقوم على السخرية بالرغم من النهاية المأساوية فالضيعة لا ينقصها إلا تابوت لتلحق بالضيع المتحضرة، وولع الفحل بالنساء مع أنه عقيم لا ينجب، ورجوعه من هزيمة تكشّش البدن.‏

 

3- العبارات الساخرة التي تتوزع بين صفحات النص والتي تنبض بالتهكم والسخرية مترافقة مع مفاجئات الحدث:‏

 

-"لقب الفحل. أو البالع خازوق.‏

 

يسير نافخاً صدره مباعداً ما بين ساقيه كأنه يحافظ على توازن الكرة الأرضية"‏

 

- العبارات والأمثال الشعبية:‏

 

درب السد الذي ما منه رد.‏

 

سأل الشهلاوي عما إذا كان نط على فهيما الدنورية أيام الحصيدة أم لسان زفر.‏

 

نافش حاله كأنه راجع من تحرير فلسطين كما لو أنه أبو زيد الهلالي.‏

 

المخترة مثل سيران الكلاب.‏

 

تفصيل تابوت للضيعة يضعها في مصاف الضيع الحضارية مثل هذه العبارات والأمثال توائم روح الحكاية. وتضفي على النص مسحة ساخرة، إذ لا تفتأ تنفرج شفتاك بين الحين والحين وأنت تتابع قراءة النص. كما أن العبارة المازحة المناسبة مترافقة مع مفصل الحدث المناسب تلعب دورها في جلاء نبرة التهكم.‏

 

4- السخرية ليست من الشخصية وحدها أو بالحدث وحده وإنما هي سخرية من التخلف الحضاري الثقافي لقرية بطشيت ومن التركيبة الاجتماعية عموماً أعلاها المختار وصهره الفحل وأدناها أم لسان زفر وبعض العجائز‏

 

وبعد: فهل تؤثر النهاية الفاجعة في كون القصة ساخرة؟ لا أعتقد ذلك لأن "شر البلية ما يضحك". وتداخل المأساة بالملهاة لم يعد محظوراً منذ الرومانسية.‏

 

وللحقيقة فإن القصة رسم واقعي لمستوى تطور القرية الساحلية في مرحلة مازالت قريبة. ومن هنا تمتلك صدقيها الفني والواقعي.‏

 

الضيف.. لوليد معماري‏

 

تقوم السخرية في قصة وليد معماري على المفارقة. في اختيار النموذج أولاً، وفي الحدث في ضياعه بين حمص وحماة ثانياً.‏

 

فالنموذج ضيف مثقف لكنه ثقيل، فتح حقوق الضيافة على رحبها مقابل مضيف مهذّب وخجول. وأمام تمتّع الضيف بكل ما خطر على باله من ضيافة: حمام وبيجاما ونوم لمدة ثلاثة أيام على الأقل ثم جلد مضيفه بقراءة محاضرة من كدسة أوراق. أمام ذلك لم يجد المضيف إلا الامتثال لنزوات ضيفه. فبدا مسحوقاً إزاء صراحة هذا الضيف التي تشبه الوقاحة.‏

 

ثم أن يجتاز الضيف حمص نائماً لينزل في حماة ويتشابه حي الروضة مع حي النهضة ومدرسة ابن الوليد ومدرسة أبي الفداء. ووقوع بيت المضيف قبالة المدرسة. كل هذا حشده الكاتب ليرسم حالة تنضح بالسخرية ولكن ممن؟!.‏

 

من الضيف الثقيل الذي ليس لثقله حدود؟!.أم من المضيف المهذّب الخجول؟!.‏

 

أم من عاداتنا وتقاليدنا التي لا تسأل الضيف عن حاجته إلا بعد ثلاثة أيام. أم من أنانية الكاتب المثقف؟ الذي لا يتورع عن جلدك بقراءة محاضرة من كدسة أوراق؟ لعل الكاتب أراد أن يسخر من كل ذلك معاً. وقد تم له ذلك. معتمداً على لغة أقرب إلى الدارجة. وعبارات سريعة وإيجاز في الوصف. واختصار في الحدث. 

 

الصراع... لعبد الحميد يونس‏

 

هذه المرة حدث القصة بين الحيوانات، حيوانات تشبهنا كثيراً أو نشبهها كثيراً. دجاجتان. ديك، كلب. ديدان.‏

 

تشبهنا- نشبهها. لأن الكاتب أدار بينها صراعاً كالصراعات التي تدور بيننا. ورسم لها وعياً وهماً وأثرة وأنانية كالتي تملأ رؤوسنا، ومن هنا تأنسنت القصة التي تجري أحداثها بين الحيوانات.‏

 

الأنانية. الظلم. القهر. الضعيف. القوي. نقض العهد. التخلف الحضاري. ضمور ما هو إنساني. هي اللبنات التي بنى منها الكاتب قصته ساخراً بالضعيف وبالقوي وبنا بما نحن عليه ناعياً مجتمعاً تضخمت فيه ذات الفرد فما عاد يرى إلا مصلحته.‏

 

1- تطالعك السخرية في الصراع أول ما تطالعك في الحدث دجاجتان، توقعان اتفاقاً على الاحترام المتبادل. على الود على العيش بوئام، ولاسيما أن "أرض الحديقة غدت ملأى بديدان كثيرة. القسم الجنوبي تطاول عشبه. على مقربة من شجرة التوت أكوام من القمح والشعير" "يا للسعادة لتذهب إلى الجحيم تلك الأيام السوداء حين كانت تتكسر أظافرنا ولا نكاد نعثر على دودة واحدة أو حبة قمح ضائعة بين التراب".‏

 

إذن الخير عميم. ولا داعي للصراع، والعيش المشترك ممكن إلا أن كسرة خبز (مكسب متاح) كسرت أحلام الجيرة والوئام وابتدأ الصراع كأعنف ما يمكن أن يكون.‏

 

أهذا معقول؟! معقول لأنه حدث ويحدث. وسوف يحدث سخرية.!؟ مهزلة؟! هي كذلك وسوف تبقى أمداً كذلك.‏

 

ثم يأتي الأقوى ليحسم صراع الضعفاء لصالحه كلياً دون أن يأبه بالحق أو أصحاب الحق، يأتي الديك ليفرد بمنقاره كسرة الخبز. في زهوة انتصار حقيقي "يشهده الجميع. الجميع دون استثناء" "وما من ظالم إلا ويبلى بأظلم".‏

 

فالديك الذي في أوج الانتصار وقد رفع رأسه عالياً جداً أكثر مما يتوقعه أحد وبكل الاتجاهات راح يوزع نظراته". الديك تسمر. جمد عندما ظهر الكلب ليأكل كسرة الخبز لقمة لقمة ثم يبول ويهز ذيله ويمشي مبتعداً دون أن يلتفت.‏

 

ومن الحدث كله يبقى سؤال. سؤال ساخر مضن ممض مقلق: "ترى إلى متى ستبقى هذه الكلاب تلتهم كل شيء.؟!".‏

 

2- وبعد الحدث تطالعك السخرية في اللغة. في الرسم بالكلمات والعبارات. قدرة على الكاريكاتير تسعفها ملاحظة متأنية وعين فاحصة مدققة تلتقط ما لا يخطر في بال على أنه يخدم القصة ويمكن أن يكون فناً. ثم يوظف في جلاء الفكرة وتقرير الهدف، رسم الأشكال والحركات والمكان والزمان وأساليب التفكير؛ ولكن بالكلمات، حتى تغدو كل فقرة لوحة تشاهدها بأم عينيك وبجلاء كأنها في منظر طبيعي استثنائي، والرسم الكاريكاتيري هذا سخرية واقفة على قدميها تلامسك تلامس وعيك وقلبك ولا يمكن إلا أن تذهل بها. وتباشرك قصة الصراع بهذا منذ سطورها الأولى:‏

 

دجاجتان: "تحت شجرة التوت العجوز أغمضتا أربع عيون ناعسة" لم تغمضا عيوناً بل أربع عيون تحديداً. وهذا رسم "الجناحان متجاوران. يسترخيان بتكاسل ولا مبالاة. كل منهما يخبئ تحته رأساً دائرياً ومنقاراً قصيراً معقوفاً نحو الأسفل".‏

 

لاحظ معي الصفات والظروف تحددان بدقة معالم الموقف.‏

 

صفات: رأساً دائرياً. منقاراً قصيراً معقوفاً.‏

 

الظروف: يخبىء تحته. نحو الأسفل.‏

 

منظر طبيعي لدجاجتين أثناء القيلولة.‏

 

"الصدر منتفخ. الأرجل ثابتة كالأوتاد. المنقار يواجه المنقار. العين مغروزة في العين... وتعانقت الأرجل والأجنحة والرأس والصدر والذيل. وتطاير الريش في كل اتجاه"‏

 

منظر لدجاجتين في حالة عراك.‏

 

"خطوات ثابتة. ثقة عمياء. بكل صلف وجبروت يمشي. يتبختر بإيقاع على صوت قدميه المشدودتين. ريش يلمع وصدر منفوش. ألوان زاهية متناسقة"‏

 

هنا يشترك الشكل واللون والصوت في رسم الصورة، في حالة زهو "تسمّر جَمَد. رأسه زرعه بين رجليه لا يتحرك. بدأ ريشه المنفوش يأخذ شكله الطبيعي. مالت الريشة المنتتصبة في ذيله قليلاً نحو الأسفل" صورة في حالة انكسار.‏

 

"ظهر بلونه الأغبر. ووجهه المتطاول. أذنان منتصبتان. فم واسع. لسان كبير يندلق فوق أنياب مدبّبة. ذيل طويل يشرئب ويتقعر فوق ظهر أملس مكتنز. خطوات بمنتهى الهدوء والاتزان" تعود الصفات لتحدد معالم الرسم.‏

 

"أخيراً يرفع رجله اليسرى يحني القسم الخلفي من جذعه قليلاً نحو الأسفل ويبول ثم يهز ذيله إلى اليمين واليسار واليسار واليمين. ويمشي بكل بساطة مبتعداً دون أن يلتفت" دقة في الرسم بعين مدققة لماذا؟‏

 

الرسم بالكلمات ليس رسماً لمنظر طبيعي: دجاجتان في قيلولة. دجاجتان في صراع. ديك في زهو. ديك في انتصار. كلب وكسرة خبز. كلب يبول. وإنما رسوم لحالات من طبع حيواني في شكلها، إنساني في مغزاها ومعناها.‏

 

إنها رسم للوفاق. رسم مذهل للصراع. رسم للزهو. رسم للقوة رسم للنعمة بعد الشبع. رسم للأنا الفردية بكل بشاعة أناها وغطرستها.‏

 

أين السخرية في كل هذا؟!. السخرية سخرية موقف سخرية من أسلوب الوعي. من أسلوب فهم الحياة. من القصور. من التخلف من عين لا ترى أبعد من الأنف.‏

 

في النص كاملاً لا توجد عبارة واحدة ذات دلالة ساخرة سخرية مباشرة أي أنها تشي بالسخرية. وهنا يختلف عبد الحميد يونس مع زملائه. حسن م يوسف الذي يتكئ على فجائية الحدث وحكايته، ونجم الدين السمان الذي يعتمد على التوأم الشبيه ومدلول التأتأة، ومع وليد معماري في الاعتماد على العبارة الساخرة بمدلولها المباشر غالباً، وتاج الدين موسى وأحمد عمر في اعتمادهما سخرية اللغة والحدث والموقف معاً. في أنه يرسم وبجدارة موقفاً ساخراً. وحده الموقف.‏

 

المصدر: موقع القصة السورية

 

أنيس إبراهيم

 

عن الكاتب

موقع ساخرات

موقع ساخرات

موقع المرأة الساخرة

أضف تعليق


كود امني
تحديث

موقع ساخرات.. موقع المرأة الساخرة هنا تشهر المرأة سلاحها وتنتقد بقوة حرفها ما تراه من سلبيات مجتمعها. فتارة هي المرأة الساخرة القوية التي تكتب بحروف حادة كنصل السيف، وتارة هي المرأة الساخرة الساحرة التي تخفي وراء ابتسامتها الناعمة سيلاً عرمرماً من الحكمة والحنكة تتفجر من حروفها كل حين. وفي أحايين أخرى تفوح حروفها بعبق الورد الجوري، فإن أمنت سحر اللون وعبق الرائحة أتتك أشواكها لتذكرك بأن رقتها لا تعني ضعفاً وأن شوكها لا يعني جرماً.. وإنما هي مزيج من الرقة والقوة ومن الجمال والصلابة إنها الأنثى التي تسخر إنها أنثى وتسخر

مواقع التواصل الإجتماعي

القائمة البريدية

قم بإضافة البريد الإلكتروني الخاص بك ليصلك كل جديد عن موقعنا