نساء ساخرات

 

من يعشق روح الأنثى لن يعشق إلا واحدة فقط .. أما من يعشق وجه الأنثى فلن تكفيه كل إناث الأرض 

 

قاطع الحجارة - مقال واقعي

قاطع الحجارة
11 آب/أغسطس 2015
قيم هذا المقال
( 0 الأصوات ) 
الزيارات: 4887

قاطع الحجارة - مقال واقعي

كان هناك قاطع حجارة لم يكن راضياً عن نفسه، ولا عن مكانته في الحياة. وذات يوم، مرّ على منزل تاجر ثري ورأى من خلال بوابته المفتوحة الكثير من المقتنيات والزوار المهمين.

قال قاطع الأحجار لنفسه: " قطعاً هذا التاجر غاية في القوة!"، وبدأ يحقد عليه، ويتمنى أن يكون مثله - عندئذ لن يضطر أن يعيش الحياة كقاطع أحجار بسيط.

ولدهشته تحول قاطع الأحجار فجأة إلى التاجر، وأصبح يستمتع بترف وقوة أكثر مما كان يحلم بهما، وأصبح من هم أقل ثراء منه يحقدون عليه ويمقطونه

وبعد وقت قصير، مرّ مسؤول كبير عليه، محمول على محفة، يصاحبه بعض الخدم، ويرافقه بعض الجنود الذين يدقون الأجراس، فاضطر الجميع مهما بلغ ثراؤهم للإنحاء أمام الموكب العظيم.

فقال قاطع الاحجار في نفسه: كم هو قوي هذا المسؤول! أتمنى لو أصبحت مسؤولاً كبيراً!".
أصبح قاطع الأحجار المسؤول الكبير، وأصبح يحمل إلى أي مكان يذهب إليه على محفة مزخرفة، وأصبح كل من حوله يخشونه ويمقتونه، وأصبحوا يحيونه بمجرد مروره.


وفي يوم صيفي حار، شعر المسؤول بعدم راحة شديدة في المحفة شديدة الرطوبة، فنظر لأعلى الشمس فوجدها تنشر أشعتها بفخر في السماء، غير عابئة بوجوده.


قال في نفسه: " كم هي قوية هذه الشمس، أتمنى لو أصبحت الشمس!". ثم أصبح الشمس وكان ينشر أشعته على الجميع بقوة تلفح الحقول بحرارتها، فيسبها الفلاحون والعاملون، فمرت سحابة سوداء ضخمة بينه وبين الأرض، فلم يعد نوره يشع على كل شيء.


قال في نفسه: " كم هي قوية هذه السحابة السوداء!. اتمنى لو أني أصبحت سحابة سوداء!". ثم أصبح السحابة، تفيض على الحقول والقرى، فيوبخها الجميع. ولكن سرعان ما وجد قوة هائلة تدفعه بعيداً، فأدرك أنها الريح. وقال في نفسه:" كم هي قوية هذه الريح! أتمنى لو أصبحت الريح!".

ثم أصبح الريح، تقلع أسقف المنازل، وتقلع الأشجار من جذورها، فيكرهها ويخشاها كل كائن حي تحته.

ولكن بعد فترة، مرّ على شيء راسخ لا يتزحزح، مهما هبّ بقوته، صخرة شامخة، شاهقة الإرتفاع. قال في نفسه: " كم هي قوية هذه الصخرة. أتمنى لو أنني أصبحت صخرة !".


ثم أصبح صخرة، أقوى من أي شيء على الأرض. ولكن بينما وقف هناك، سمع صوت مطرقة تنحت في الصخرة الثابتة فشعر بنفسه يتغير.
قال في نفسه: " ترى، ماهذا الشيء الذي يفوق قوتي، أنا الصخرة، فنظر إلى الأسفل ورأى بعيداً عنه تمثال قاطع الأحجار".

 

قاطع الأحجار من كتاب "The Tao of Pooh" للكاتب بنجامين هوف

 

الوسوم:

مقال ساخر

عن الكاتب

موقع ساخرات

موقع ساخرات

موقع المرأة الساخرة

أضف تعليق


كود امني
تحديث

موقع ساخرات.. موقع المرأة الساخرة هنا تشهر المرأة سلاحها وتنتقد بقوة حرفها ما تراه من سلبيات مجتمعها. فتارة هي المرأة الساخرة القوية التي تكتب بحروف حادة كنصل السيف، وتارة هي المرأة الساخرة الساحرة التي تخفي وراء ابتسامتها الناعمة سيلاً عرمرماً من الحكمة والحنكة تتفجر من حروفها كل حين. وفي أحايين أخرى تفوح حروفها بعبق الورد الجوري، فإن أمنت سحر اللون وعبق الرائحة أتتك أشواكها لتذكرك بأن رقتها لا تعني ضعفاً وأن شوكها لا يعني جرماً.. وإنما هي مزيج من الرقة والقوة ومن الجمال والصلابة إنها الأنثى التي تسخر إنها أنثى وتسخر

مواقع التواصل الإجتماعي

القائمة البريدية

قم بإضافة البريد الإلكتروني الخاص بك ليصلك كل جديد عن موقعنا