نساء ساخرات

 

من يعشق روح الأنثى لن يعشق إلا واحدة فقط .. أما من يعشق وجه الأنثى فلن تكفيه كل إناث الأرض 

 

يبعتلك لهوة!..

يبعتلك لهوة!..
31 تشرين1/أكتوير 2015
قيم هذا المقال
( 1 تصويت ) 
الزيارات: 5549

يبعتلك لهوة!..

صديقتي التي كنّا نصفها بالحكيمة كانت كلما أزعجها "كائن بشري أو غيره" رددت دعوتها المشهورة "يبعتلك لهوة".
ولهوة هذه تعني باللغة العربية الفصحى:"ليشغلك الله بأمر ما".
هي تشبه إلى حد ما "اللهاية" التي يتم حشرها في فم الطفل عندما يشعر أبويه بأنه يتحضر لمكيدة طفولية تنبئ بليلة بكائية طويلة.
صديقتي هذه.. كانت تدهشني بهذا الدعاء! وأقف في صراع فكري ونفسي يدفعني لمحاولة تفكيك مخرجاته.
"يبعت لك لهوة".. تأملوا معي..، شيء في هذه الكلمات يجعلك تقف مترقباً الأذى المترتب على وقوع هذه اللهوة.
كنت أراقب من وقع دعاؤها عليهم فأجدهم ينصرفون عنها في مشاغل الدنيا... فلا يعودون لها.. وقد تقبع في ذلك الجزء المنسي فلا يبقى لها عندهم ذكرى.
صديقتي هذه تتمتع بحكمة وقدرة على التفكير الإبداعي إذ إن الشخص إذا انشغل عنك.. نسي أمرك، فارتحت منه.. وبذات الوقت، فأنت لا تدعو عليه بسوء فقد ينشغل عنك بما هو مفيد أو غير مفيد.. وقد يفي "بلاك بيري" أو كيس من "بزر الآرامل" أو تشجيع منتخب رياضي .. بالغرض...
لا أنكر أني أتذكرها أحياناً عندما أجدني وقد انشغلت حتى لم يبق من وقتي ما يجعلني أستطيع التواصل معها.. وأسأل نفسي هل أغضبتها يوماً!..
اكتشفت مؤخراً أن صديقتي تمتلك إستراتيجية ناجعة ما يؤهلها لقيادة العالم.. وكلمتها "يبعت لك لهوة" خضعت لنظام العولمة فغدت سياسة عالمية تخطت حدود اللغة والمكان وحتى الزمان... سياسة يتبعها الكيان الصهيوني مع أمريكا والعالم، وأمريكا مع حكومات العالم، والحكومات مع شعوبها..والآباء مع الأبناء، والأبناء مع الآباء، والأزواج مع الزوجات، والزوجات مع الأزواج، وشياطين الإنس والجن مع الإنس والجن..
وبما أن عولمة اللهوة شملت الحكومات والشعوب.. القيادات و الأفراد بما فيهم الأزواج والزوجات.. فكلي أمل أن يلهى زوجي اليوم عن الموقع فلا يصادف مقالي هذا..لأنه إن قرأه سيحسن استخدامه، وأخشى ما أخشاه أن يستجيب الله دعاءه فيرتاح مني مطولاً، بعدما اعتقد واعتقدت أنه عدم الوسيلة وأنه مجرد حلم بعيد المناااااااال.....

الوسوم:

مقال ساخر

عن الكاتب

سلام نجم الدين الشرابي

سلام نجم الدين الشرابي

سلام نجم الدين الشرابي كاتبة سورية ساخرة

Want to reach this author? |

أضف تعليق


كود امني
تحديث

موقع ساخرات.. موقع المرأة الساخرة هنا تشهر المرأة سلاحها وتنتقد بقوة حرفها ما تراه من سلبيات مجتمعها. فتارة هي المرأة الساخرة القوية التي تكتب بحروف حادة كنصل السيف، وتارة هي المرأة الساخرة الساحرة التي تخفي وراء ابتسامتها الناعمة سيلاً عرمرماً من الحكمة والحنكة تتفجر من حروفها كل حين. وفي أحايين أخرى تفوح حروفها بعبق الورد الجوري، فإن أمنت سحر اللون وعبق الرائحة أتتك أشواكها لتذكرك بأن رقتها لا تعني ضعفاً وأن شوكها لا يعني جرماً.. وإنما هي مزيج من الرقة والقوة ومن الجمال والصلابة إنها الأنثى التي تسخر إنها أنثى وتسخر

مواقع التواصل الإجتماعي

القائمة البريدية

قم بإضافة البريد الإلكتروني الخاص بك ليصلك كل جديد عن موقعنا